יומנם של היהודים-הערבים בישראל

התבשרתי כי נכתבה ביקורת ראשונה במצרים על הספר "תהודות זהות: הדור השלישי כותב מזרחית" בידי נאאל אלתוחי, בכתב העת הידוע: "akhbarelyom".

نائل الطوخي
تحاول المطربة الإسرائيلية،‮ ‬ديكلا،‮ ‬تقديم أغاني أم كلثوم بطرق حديثة‮. ‬تشعر أن الموسيقي المصرية هي جزء مهم جدا يمكن أن يشكل رافدا لها،‮ ‬ولكن العقبة الأساسية التي تقف أمامها هي أمها،‮ ‬اليهودية التي هاجرت من مصر إلي إسرائيل،‮ ‬فالأم،‮ ‬التي تعد الحكم الفيصل في بيتها بالنسبة للأغاني المصرية،‮ ‬لا تتقبل‮ ‬غناء ابنتها‮. ‬والابنة تشكو‮ : "‬لا أعتقد أنه سيمكنني أن أتلقي من أبوي التصفيق الذي أرغب فيه‮. ‬لن أكون في نظرهما أبدا مغنية مصرية‮."‬
في الكتاب الإسرائيلي الذي أخذ عنوان أصداء للهوية‮ ‬‭_‬‮ ‬الجيل الثالث يكتب باللغة الشرقية‮"‬،‮ ‬ويجمع شهادات أدباء وفنانين إسرائيليين شباب من أصول شرقية،‮ ‬وحرره ماتي شمولوف،‮ ‬نفتالي شيم توف،‮ ‬ونير برعام،‮ ‬تواصل المطربة ديكلا حكايتها‮: "‬جدي،‮ ‬أبو أمي،‮ ‬كان اسمه عزرا‮. ‬كان مخلصا للموسيقي الكلاسيكية العربية المصرية‮. ‬بعد الظهر كان دائما ما يستيقظ ويصغي لأم كلثوم‮. ‬في هذه اللحظات،‮ ‬حكت لي أمي لم يكن أحد ليقترب من‮ ‬غرفته‮. ‬كان يسمع أم كلثوم ويدخن سيجارة تلو الأخري‮.."‬،‮ ‬أما أبوها،‮ ‬المولود في العراق،‮ ‬فهو يبكي مع ناظم الغزالي،‮ ‬ويطلب من ابنته ألا تغني لأم كلثوم‮ "‬لأنها ثقيلة‮" ‬في رأيه،‮ ‬وأن تغني لوردة،‮ ‬وهي الأكثر عصرية‮. ‬ودائما طقس الاستماع للغناء العربي القديم،‮ ‬مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش،‮ ‬يتطلب اجتماع كل أبناء العائلة في مكان واحد‮. ‬برغم هذا،‮ ‬تعترف ديكلا بخجلها من لغتها ومن موسيقاها عندما يقوم أحد الفلسطينيين بتنفيذ عملية ضد إسرائيليين‮. ‬عندئذ تحتشد إسرائيل جميعا،‮ ‬ويخجل الآ&#
1578;ون من البلاد العربية من أنفسهم‮. ‬إنه خجل يستلزم الخجل‮. ‬هذا هو ما لم يقله الكتاب‮.‬
في مديح فؤاد المهندس
في المقابل يحكي الشاعر‮ ‬ماتي شمولوف،‮ ‬عن أمه المولودة في بغداد،‮ ‬وأبيه الآتي من أصول إيرانية‮. ‬يتذكر قصة زيارة أبيه لدمشق وبيروت‮: " ‬أذكر كيف حكا لنا بفخر أنه لم يكن في جيبه إلا عملات ذهبية،‮ ‬وليس شيكلات‮…. ‬أبي يعيش في الشرق الأوسط قبل أن يجعله شمعون بيريز‮ "‬شرقا أوسط جديداً‮". ‬عاش كثيرا قبل‮ "‬الاحتلال‮" ‬و"الحظر‮" ‬وواقع‮ "‬الجدار العازل‮" ‬و"فك الارتباط‮". ‬قلبه العربي كان يشي بحبه للثقافة المشتركة،‮ ‬وفمه فقط كان يقول‮ "‬الموت للعرب‮". ‬ولا أعرف لماذا قال هذا‮." ‬ثم يتساءل شمولوف إن كان أولاده سيعرفون أن جدهم عاش في دولة أجبرته علي فقدان لغته‮. ‬أما شمعون أداف فيحكي عن تفاصيل هجرة أمه من الدار البيضاء بالمغرب والفزع الذي ساد أوساط اليهود هناك قبلها‮.‬
نفتالي شيم توف،‮ ‬والذي أتي أبوه من العراق وأمه من كرديستان،‮ ‬يحكي،‮ ‬من ضمن ما يحكيه،‮ ‬عن تجربة مشاهدة الفيلم العربي في بيتهم ليلة الجمعة‮:‬
‮"‬في يوم الجمعة الجميع يشاهد الفيلم العربي‮. ‬قناة واحدة سيطرت علي حياتنا‮. ‬أري الصور ولا أفهم الكلام‮. ‬باقي أبناء عائلتي يقرأون الترجمة،‮ ‬وأبي هو الوحيد الذي لا يحتاج لها،‮ ‬هو يفهم اللغة العربية بلكنتها المصرية‮. ‬يردد الأغاني مع المغني فريد الأطرش أو عبد الحليم حافظ،‮ ‬أو الأعظم،‮ ‬أم كلثوم‮. "‬هل تعلم أنها ساهمت بالملايين لناصر بعد حرب الأيام الستة‮"‬،‮ ‬هكذا يقول أبي وهو يغني معها‮ "‬غني لي شوية شوية‮"‬،‮ ‬وأم كلثوم الشابة تقفز وتغني بين الصخور علي خلفية قروية مع صبا&#1610
;ا ورعاة‮ ‬غنم‮…. ‬ينتهي الفيلم،‮ ‬وبعد دعاء السبت فورياً‮ ‬ينزل كل البلوك إلي أسفل ليحكي،‮ ‬وليحلل وليفسر وليشرح وليستمتع باستحضار حبكة فيلم‮. ‬فقط ريمونا من الطابق الثاني تصرخ بحماس‮: "‬أموت فيه،‮ ‬أي رجل وسيم هو فؤاد المهندس‮! ‬أي رجل وسيم‮!" ‬
مع نجيب محفوظ بفندق شبرد
قامت المخرجة الإسرائيلية الشابة‮ ‬سيجاليت بناي،‮ ‬بإخراج فيلم بعنوان‮ "‬ماما فايزة‮" ‬عن‮ "‬فايزة رشدي‮"‬،‮ ‬المطربة اليهودية المصرية التي هاجرت إلي إسرائيل لتصبح هناك ملكة الموسيقي العربية‮. ‬تشير بناي في شهادتها بالكتاب إلي محاولتها الاحتكاك بالشرق عن طريق السفر إلي القاهرة وإلي إسطنبول‮. ‬تحكي قصة رسالتين أعطاها إياهما ساسون سوميخ،‮ ‬المستشرق الإسرائيلي،‮ ‬لدي سفرها إلي مصر،‮ ‬لتسلم واحدة إلي نجيب محفوظ والأخري إلي علي سالم‮. ‬عند وصولها إلي القاهرة،‮ ‬مع الأديب الإسرائيلي من أصول مصرية،‮ ‬أيل ساجي بيزاوي،‮ ‬اتصلت بعلي سالم،‮ ‬والذي‮: ‬
‮"‬دعانا للمجيء وللقائه بشكل شخصي،‮ ‬في نفس الليلة بفندق شبرد‮. ‬كنا نعرف،‮ ‬كما يعرف مصريون كثيرون،‮ ‬أن هذا هو اليوم الثابت الذي يجلس فيه في الفندق الأديب نجيب محفوظ ويلتقي بالمثقفين في حوار أسبوعي‮. ‬ذهبنا إلي أبواب الفندق،‮ ‬مرتديين أفضل ما لدينا،‮ ‬ومعنا الرسالتان من البروفيسور سوميخ‮. ‬استقبلنا علي سالم بحرارة‮. ‬قرأ الرسالتين بابتسامة،‮ ‬ودعانا للسير خلفه‮. ‬قادنا إلي الطابق العلوي‮. ‬هناك،‮ ‬في زاوية خاصة،‮ ‬بين أرائك منجدة بالقطيفة الحمراء وسجاجيد ثقيلة،‮ ‬يجلس الأديب نجيب محفوظ،‮ ‬محاطا بأصدقائه‮. ‬خفنا،‮ ‬ولكن علي سالم قربنا إليه،‮ ‬وأ&#159
3;لن أن هناك رسالة من البروفيسور ساسون سوميخ‮. ‬الأديب الشهير الذي يبلغ‮ 󉆎‮ ‬عاماً،‮ ‬كانا محاطاً‮ ‬بهالة احترام،‮ ‬يجلس لابساً‮ ‬بذلة،‮ ‬وذقنه القصيرة والبيضاء نامية وكل شيء فيه ينطق بالجمال والرقة‮. ‬لدي سماع اسم ساسون سوميخ اعتدل باهتمام،‮ ‬وتساءل‮ "‬مع مين‮". ‬أي مع من جاءت الرسالة‮. ‬قدمني علي سالم له‮. ‬مسك يدي واعتذر قائلاً‮ "‬أنا لم أعد أري جيداً‮ ‬ولا أسمع‮"… ‬ظل نجيب محفوظ ممسكا بيدي وهم يقرأون له الرسالة‮."‬
وصف مصر المعاصرة لا يتوقف عند هذا الحد،‮ ‬إسرائيليون كثيرون يعرفون مصر عن طريق سيناء والزيارات المتكررة إلي طابا ودهب‮. ‬تحكي أدميت بار،‮ ‬وهي كاتبة من أصول يمنية،‮ ‬عن محاولات التعامل مع هويتها الشرقية في إسرائيل‮: "‬في كل الفرص الممكنة كنت أسافر إلي سيناء،‮ ‬عرفت هناك أصدقاء مصريين،‮ ‬بدواً،‮ ‬أردنيين،‮ ‬وسمعت لأول مرة أم كلثوم وقرأت كتاب فوزية أسعد‮ "‬المصرية‮". ‬وتواصل‮: "‬شاهدت أصدقائي وهم مستمتعون بوضع التفوق الذي شعروا به أمام الخادم العربي في سيناء‮. ‬وفي مقابل قصصهم التي يحكونها عن حبهم للمكان،‮ ‬فهم يذكرون في نفس اللحظة كيف‮ "‬أننا‮" ‬شققنا هنا الطرق،‮ ‬ومنذ أن خرجنا فالعرب لم يقوموا بتطوير شبه الجزيرة‮. ‬رغبت في أن أقول لهم أن العرب هم أبناء الشرق،‮ ‬ومن يعد نفسه متطورا لدي الغرب فليس بالضرورة أن يتم استقباله جيداً‮ ‬في الثقافة الشرقية‮. ‬ولكن بدلا من الحديث سكت وفكرت فقط في النفاق‮. "‬العربي،‮ ‬علي قدر ما تقشرينه فلسوف يظل دوما نفس الكائن المتخلف‮"‬،‮ ‬هكذا كانوا يقولون لي بالعبرية وهم يبتسمون في وجه النادل صالح‮."‬
التحركات السياسية التي قام بها
شرقيون في إسرائيل لم تبدأ من هذا الكتاب،‮ ‬يشير أكثر من كاتب إلي حركة‮ "‬الفهود السود‮" ‬في السبعينيات،‮ ‬والتي ملأت إسرائيل بالمظاهرات الاحتجاجية علي اضطهاد الشرقيين‮. ‬تواصل بار‮: " ‬أبناء جيل أبي،‮ ‬وهم الشرقيون الذين ولدوا هنا مع قيام الدولة،‮ ‬ينقسمون إلي هؤلاء الذين تبنوا النموذج الجاهز ورفضوا للثقافة العربية،‮ ‬وهؤلاء الذين عارضوا بقوة وخرجوا للتظاهر في الشوارع‮. ‬دعوهم‮ "‬الفهود السود‮"‬،‮ ‬بصيغة الجمع،‮ ‬وكانوا هم هؤلاء‮ ‬غير المستعدين للقبول بحلم أرض إسرائيل‮. ‬رآهم أبي أناسا ضعفاء ومساكين يدمرون الدولة،‮ ‬والأخطر من كل شيء أنهم كانوا يساريين،‮ ‬وأنهم كانوا يقفون لجانب العرب‮."‬
أنا من بغداد
‮ ‬في المقابل فالكاتب الشاب،‮ ‬ألموج بهار،‮ ‬والذي أتت أمه من أصول عراقية،‮ ‬يحكي عن محاولاته لتعلم اللغة العربية‮: "‬بدأت في الذهاب إلي أرفف الأدب العربي في المكتبة الكلية،‮ ‬وأختار كتباً‮ ‬قريبة من العبرية،‮ ‬قديمة مثل قصص ألف ليلة وليلة،‮ ‬وتنتمي للشعر الحديث،‮ ‬وهناك اكتشفت نزار قباني،‮ ‬وهو مثلنا،‮ ‬يحمل منفاه معه في حقيبته ويتحرك معه‮."‬
كما يشير إلي منطقة خفية وهي الأدباء اليهود الذين كتبوا بالعربية،‮ ‬مثل سمير نقاش،‮ ‬ويتسحاك بن موشيه،‮ ‬وأنور شاؤول وشالوم درويش،‮ ‬وكذلك سامي ميخائيل وشمعون بلاس في بداية طريقهما‮: "‬ولكن في بداية يجرحني ذلك التركيب اللغوي المستفز للعقل المستقيم‮ "‬أنا يهودي عربي‮" ‬والذي يبدو لي أنه ولد لأول مرة كبيت في قصيدة لسامي شالوم شطريت،‮ ‬بدا لي كمحض احتجاج‮ ‬غير حقيقي‮. ‬ثم أصبحت استخدمه رويداً‮ ‬رويداً‮. ‬أنا أيضا أحتج،&#82
38; ‬ومقابل صرخة‮ "‬أنا من المغرب أنا من المغرب‮"‬،‮ ‬التي صرخها الشاعر إيريز بيتون،‮ ‬حاولت وضع شعاري‮ "‬أنا من بغداد أنا من بغداد‮"‬،‮ ‬وألمس طعم العرق ورائحة الزعفران عن طريق قصائده‮."‬
أعرف المغربية أحياناً
الأديبة إيريس أرجمان‮ ‬تتحدث عن شعورها بالغربة وهي طفلة تشاهد أباها يتحدث مع جدتها باللهجة المغربية،‮ ‬هي التي لا تعرف‮ ‬غير العبرية،‮ ‬وتثور عندما تجد أمها تتحدث باللهجة المغربية هي الأخري مع إحدي صديقاتها‮. ‬تسأل أمها إن كانت تعرف المغربية فتجيبها‮: "‬أحياناً‮". ‬لا تفهم الطفلة معني أن تعرف امرأة اللغة أحياناً‮. ‬تحكي لها الأم قصة مجيئهما من المغرب واستقبالهما في الكيبوتس‮: "‬في الكيبوتس كان ممنوعاً‮ ‬علينا الحديث باللهجة المغربية أو بأية لغة أجنبية‮. ‬إذا تحدثنا بلغة‮ ‬غير العبرية لم نكن نستلم الطوابع التي يمكن أن نرسل بها الخطابات إلي منازلنا‮." ‬وعندما وصلت جدة الطفلة إلي إسرائيل بعد سنوات من وصول ابنتها كانت الأخيرة خرساء تقريباً‮: "‬لم أستطع الحديث معها‮. ‬تحدثت بحركات الجسد وباليدين،‮ ‬وتلعثمت‮. ‬شعرت أنني معاقة،‮ ‬لم أستطع الحديث مع المرأة التي رضعت من ثدييها‮. ‬شعرت أنني‮ ‬غير منتمية لأي مكان،‮ ‬منبتة،‮ ‬لست إسرائيلية ولا مغربية‮. ‬ولكن شيئا فشيئا تحدثت جدتك معي بالمغربية،‮ ‬فتذكرت اللغة‮. ‬ولكنني لم أتحدث بها إلا معها،‮ ‬كنت أعرف أنه ممنوع علينا الحديث بها في أي مكان آخر‮."‬

אודות Mati Shemoelof

משורר, עורך וסופר. A Writer
פוסט זה פורסם בקטגוריה כללי, עם התגים , , . אפשר להגיע ישירות לפוסט זה עם קישור ישיר.

0 תגובות על יומנם של היהודים-הערבים בישראל

  1. דוד הגיב:

    אתה יכול לקרוא את הכתבה הזאת? ואם לא, בשביל מה הקופי פייסט? אולי לפני שהיהודים הערבים ימהרו להתהדר בערביותם, הם ילמדו ערבית מדוברת?

    אהבתי

  2. משתמש אנונימי (לא מזוהה) הגיב:

    כל הכבוד! הדיאלוג זה הוא בדיוק מה שצריך לקרות ולהתפתח. עיון מהיר נותן שההתייחסות היא למתי שמואלוף, אלמוג בהר ואיריס ארגמן (פספסתי את סיגלית?). וכן, למגיב אלף, אכן היהודים הערבים צריכים לשפר את קצב הקריאה בערבית, גם מי שמגדירים את עצמם אחרת אבל סביהם ידעו ערבית וסביהם של החברים האשכנזים די בזבזו אותה ואת תרבותם לריק, ואפשר שכך גזרו על המדינה הקטנטונת הזאת לחיות על חרבה.

    אהבתי

  3. אבל אלמוג חצי אשכנזי
    למה אתה מוחקים לו את האשכנזית?
    כי הוא מחק?

    המרחיות שלו באה על חשבון האשכנזיות
    הוא מדבר בחי"ת ועי"ן רק שהוא זוכר

    אהבתי

להשאיר תגובה

הזינו את פרטיכם בטופס, או לחצו על אחד מהאייקונים כדי להשתמש בחשבון קיים:

הלוגו של WordPress.com

אתה מגיב באמצעות חשבון WordPress.com שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת Twitter

אתה מגיב באמצעות חשבון Twitter שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת Facebook

אתה מגיב באמצעות חשבון Facebook שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

תמונת גוגל פלוס

אתה מגיב באמצעות חשבון Google+ שלך. לצאת מהמערכת / לשנות )

מתחבר ל-%s